يوجد حاليا 30 إمرأة بين أعضاء البرلمان وقد عين الملك محمد السادس ثلاث نساء في مراكز رفيعة منذ تتويجه، ومن بينهن مستشارة للملك. كما عيّن في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 حكومة جديدة تضم 37 وزيرا منهم 3 نساء.

برزت في العقدين الأخيرين عدة جماعات نسائية في المغرب وبدأت تضغط لتحقيق العدل أو الإنصاف بين الجنسين. ونظر الملك إلى هذه الجماعات بعين العطف والتي تحولت مؤخرا إلى جزء متمم للجهود الإصلاحية. ودعت الحكومة في سنة 1998 الجماعات النسائية للمساعدة في كتابة "خطة العمل الوطني لإدماج المرأة بالتنمية المستدامة"، وهذه الخطة تشكل أساس تمكين المرأة في المغرب. وعبّر الملك عن اعتقاده بأن تمكين المرأة أمر حيوي لحل مشكلة الفقر والبطالة في البلاد.

أدت سياسات التعديل الهيكلي خلال حقبتي الثمانينات والتسعينات إلى تخفيضات كبيرة في مخصصات نظام الرعاية الصحية في المغرب. ولكن الحكومة ردت على ذلك منذ سنة 1994 بزيادة تخصيصات الموازنة المرصودة لتلبية الحاجات المتزايدة. وتشمل الخدمات التي تقدمها الحكومة للمرأة: التخطيط الأسرى (تحديد النسل)، والرعاية الصحية للحوامل ما قبل الولادة وما بعدها. وتحصل ما يقرب من 42 بالمئة من النساء الحوامل على رعاية صحية ما قبل الولادة على صعيد المغرب ككل، ولكن لا يحصل على هذه الرعاية إلا 20 بالمئة من النساء الحوامل في المناطق الريفية. وتستخدم نصف النساء المغربيات المتزوجات تقريبا وسائل منع الحمل، بينما تنخفض هذه النسبة في المناطق الريفية إلى 39 بالمئة. ووضعت الحكومة المغربية لنفسها هدف تحقيق استخدام وسائل منع الحمل من جانب 65 بالمئة من النساء المتزوجات بحلول العام 2005. وكان معدل الخصوبة الإجمالي في المغرب 3 ولادات في سنة 1998. وهناك العديد من برامج المساعدات الدولية الهادفة إلى توفير الرعاية الصحية للمرأة المغربية، ولكن هذه البرامج ينقصها التنسيق أو الالتفات إلى تطوير نظام صحي شامل.

تحصل المرأة في المغرب على مستوى تعليمي أقل من المستوى الذي يحصل عليه الرجل. وتبلغ نسبة الأمية بين الإناث الراشدات 66 بالمئة في مقابل 40 بالمئة بين الذكور الراشدين. ويرتفع معدل الأمية بين الإناث في المناطق الريفية إلى 90 بالمئة. ويبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي 86 بالمئة للأولاد و 67 بالمئة للبنات. وبحسب مصادر البنك الدولي، تتحدد فرصة من سيحصل على تعليم في المغرب بالوضع الاقتصادي لأسرته وبما إذا كان ذكرا أم أنثى. ووضعت وكالة المساعدات الخارجية الأميركية، بالتنسيق مع الحكومة المغربية، خطة تعليمية للريف تهدف إلى زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس وزيادة عدد المدارس.

شكلت النساء 35 بالمئة من قوة العمل المغربية في سنة 1998. ويعمل الكثير من النساء في قطاعي الزراعة والخدمات، مع أن قسما كبيرا منهن يعمل في وظائف المهن الحرة. فنجد أن ثلث الأطباء في المغرب وربع الأساتذة الجامعيين من النساء. وعادة ما تكون نسبة البطالة بين النساء أعلى منها بين الرجال، خصوصا في المناطق الريفية. وهناك تقديرات تشير إلى أن ما يزيد على 100 ألف امرأة وفتاة ريفية يعملن كخدم في المنازل في المناطق الحضرية. وتشير تقارير مؤسسة العفو الدولية ـ فرع المغرب إلى أن خادمات المنازل يعملن ساعات طويلة في مقابل أجور منخفضة، وغالبا ما يتعرضن للإيذاء الجسدي على أيدي مستخدميهم.